خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 19 و 20 ص 27

نهج البلاغة ( دخيل )

غير ما فضل جعله اللّه فيه سوى ما ألحقت العظمة بنفسه من عداوة الحسد ، وقدحت الحميّة في قلبه من نار الغضب ، ونفخ الشّيطان في أنفه من ريح الكبر الّذي أعقبه اللّه به النّدامة ، وألزمه آثام القاتلين ( 1 ) إلى يوم القيامة . ألا وقد أمعنتم في البغي ( 2 ) ، وأفسدتم في الأرض ، مصارحة للهّ بالمناصبة ( 3 ) ، ومبارزة للمؤمنين بالمحاربة فاللهّ اللّه في كبر الحميّة ،

--> ( 1 ) عاقبة - كل شيء : آخره . وألزمه آثام القاتلين : لأنهّ سنّ سنّة ضلال ، ومن سنّ سنّة هدى فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، من دون أن ينقص من أجرهم ، ومن سنّ سنّة ضلال فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، من دون أن ينقص من أوزارهم . ( 2 ) أمعن - فلان في الأمر : جدّ . والبغي : الظلم . ( 3 ) مصارحة للهّ بالمناصبة : صارح - بما في نفسه : بينّه وأظهره . وناصبه : نصب له حربا شنّها عليه .